محمد بن محمد النويري
405
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الشاطبى وغيره ، إلا أن ورشا يمتنع « 1 » له القصر في المهموز ، كما سيأتي . أما الإشباع : فهو [ مذهب أبي ] « 2 » الحسن علي بن بشر ، وبعض من يأخذ بالتحقيق وإشباع التمطيط من المصريين وأضرابهم « 3 » . وأما التوسط : فمذهب أكثر المحققين ، واختيار الداني ، وبه كان يقول « 4 » الشاطبى ، كما نص عليه ابن القصاع عن الكمال الضرير . قال الداني : وبه قرأت . وأما القصر : فمذهب الحذاق كأبي بكر الشذائى ، والحسن بن داود النقار - بنون وقاف آخره راء مهملة - وابن شيطا ، والسبط ، وأبى « 5 » على المالكي ، وابن شريح ، وغيرهم ، وحكى أكثرهم الإجماع عليه . وقال النحويون كافة : والتحقيق أن الثلاثة لا تجوز هنا إلا لمن أشبعوا حروف المد في هذا الباب ، وأما القاصرون فالقصر لهم هنا أولى ، والذين وسطوا لا يجوز لهم هنا إلا التوسط والقصر ، سواء اعتد بالعارض أم لم يعتد ، ولا يجوز الإشباع ؛ فلذلك كان الأخذ به في هذا النوع قليلا ، وهو معنى قوله : ( وفي اللّين يقل طول ) . وأما العارض المشدد فتقدم في الإدغام حكمه . وجه الثلاثة : الحمل على حروف المد ؛ لما ثبت لهما أولا من المشابهة . قوله : ( وأقوى السّببين يستقلّ ) هذا يتوقف على مقدمة تتعلق بقواعد مهمة تنفع في هذا الباب ، ويتوقف عليها بقيته ، وهي أن شرط المد - [ وهو حرفه ] « 6 » - قد يكون لازما ، إما بأن يكون موجودا في كل حال ؛ ك وَأُولئِكَ * ، و قالُوا آمَنَّا [ البقرة : 14 ] ، أو موجودا على الأصل ؛ نحو : وَأَمْرُهُ إِلَى [ البقرة : 275 ] ، و بَعْضُهُمْ إِلى [ البقرة : 76 ] ؛ فإن أصلهما الإشباع والصلة . [ و ] قد يكون عارضا ، فيأتي في بعض الأحوال ؛ نحو : مَلْجَأً [ التوبة : 57 ] ، في الوقف ، أو يجيء على غير الأصل ؛ نحو : آمَنْتُمْ [ الأعراف : 123 ] عند من فصل ، ونحو : [ أَ أَلِدُ ] « 7 » ، و أَ أَمِنْتُمْ مَنْ [ الملك : 16 ] ومن السماء يِلَى [ السجدة : 5 ] عند مبدل الثانية . [ و ] قد يكون ثابتا ، فلا يتغير عن حالة السكون ، وقد يكون متغيرا ، نحو : يضى
--> ( 1 ) في ز : يمنع . ( 2 ) في م : على مذهب . ( 3 ) في م ، ص : وأحزابهم . ( 4 ) في د : يقرئ . ( 5 ) في م : وابن . ( 6 ) سقط في ز . ( 7 ) في م : إله . وسقط في ص .